ابن خلكان

59

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

كلما قلت قد تبغ * دد قومي تحمصصوا ليس إلا ستر يشا * ل وباب مجصّص وغواش على الرءو * س عليها المقرنص والرواشين والمنا * ظر والخيل ترقص وأنا القرد كل يو * م لكلب أبصبص « 1 » كلّ من صفق الزما * ن له قمت أرقص محن لا يفيد ذا النو * ن منها التبرصص « 2 » فمتى أسمع الندا * ء وقد جا مخلّص ومثل هذا قول بعضهم « 3 » : إذا رأيت امرءا وضيعا * قد رفع الدهر من مكانه فكن له سامعا مطيعا * معظما من عظيم شانه فقد سمعنا بأن كسرى * قد قال يوما لترجمانه إذا زمان السباع ولّى * فارقص « 4 » للقرد في زمانه وحكي أنّه دخل مرّة على بعض أهل بغداد وقد تولى ولاية كبيرة لم يكن من أهلها ، فسلم عليه ودعا له وهنأه بالولاية ، وأظهر الفرح والسرور ، ثم خرج ، فقال بعض الحاضرين : هذا يشير إلى قول الناس في أمثالهم : « ارقص للقرد في زمانه » . وله القصيدة الرائية المشهورة التي جمع فيها خلقا من الأكابر ونبز كل واحد منهم بشيء ، وفيها يقول « 5 » :

--> ( 1 ) ق ص : أحفص ؛ ن : أحنبص ؛ بر : لقرد أبصبص . ( 2 ) التبرصص : لعله سلوك طريق برصيصا أحد عباد بني إسرائيل . ( 3 ) سقط الشعر من ع وكذلك بر من ، الحكاية التي بعده . ( 4 ) ن ق : أرقص . ( 5 ) أورد ابن أبي أصيبعة عددا من أبياتها .